الشيخ علي الكوراني العاملي

86

الجديد في الحسين (ع)

قال ابن بكير : قلت لأبي عبد الله الصادق عليه السلام : ( إني أنزل الأرَّجان ( قرب شيراز ) وقلبي ينازعني إلى قبر أبيك عليه السلام فإذا خرجت فقلبي وجل مشفق حتى أرجع خوفاً من السلطان والسعاة ، وأصحاب المسالح . فقال الصادق عليه السلام : يا ابن بكير أما تحب أن يراك الله فينا خائفاً ، أما تعلم أنه من خاف لخوفنا أظله الله في ظل عرشه وكان محدثه الحسين تحت العرش ، وآمنه الله من أفزاع يوم القيامة ، يفزع الناس ولا يفزع ، فإن فزع وقرته الملائكة وسكنت قلبه بالبشارة ) . ( كامل الزيارات / 242 ) . تكريم من مات أو قتل في طريق زيارة الحسين عليه السلام جاء رجل إلى الإمام الصادق عليه السلام فقال له : ( يا ابن رسول الله هل يزار والدك ، قال : فقال : نعم ، ويصلى عنده ، ويصلى خلفه ولا يتقدم عليه . قال : فما لمن أتاه ، قال : الجنة إن كان يأتم به ، قال : فما لمن تركه رغبة عنه ؟ قال : الحسرة يوم الحسرة ، قال : فما لمن أقام عنده ، قال : كل يوم بألف شهر ، قال : فما للمنفق في خروجه إليه والمنفق عنده ، قال : درهم بألف درهم . قال : فما لمن مات في سفره إليه ، قال : تشيعه الملائكة وتأتيه بالحنوط والكسوة من الجنة وتصلي عليه إذ كفن ، وتكفنه فوق أكفانه وتفرش له الريحان تحته ، وتدفع الأرض حتى تصور من بين يديه مسيرة ثلاثة أميال ، ومن خلفه مثل ذلك ، وعند رأسه مثل ذلك ، وعند رجليه مثل ذلك ، ويفتح له باب من الجنة إلى قبره ، ويدخل عليه روحها وريحانها حتى تقوم الساعة .